المسعودي

346

مروج الذهب ومعادن الجوهر

عبادة التماثيل والأصنام ، ويقال : إنه قتل في ملكه بطرس وبولس برومية على حسب ما قدمنا ونمي دين النصرانية إلى الروم ، فكثرت فيهم الدعاة إليه ، فقتل هذا الملك منهم خلائق كثيرة ، وكان ملكه أربع عشرة سنة وأشهراً . طيطش وأسباسيانوس : ثم ملك بعده « طيطش وأسباسيانوس ( 1 ) » مشتركين في الملك ثلاث عشرة سنة ، وذلك بمدينة رومية ، ولسنة خلت من ملك هذين الملكين سارا إلى الشام ، وكانت لهما مع بني إسرائيل حروب عظيمة ، وقتل فيها من بني إسرائيل ثلاثمائة ألف ، وخربا بيت المقدس ، وأحرقا الهيكل بالنار ، وحرثاه بالبقر ، وأزالا رسمه ، ومحوا أثره ، وكانت عبادتهما للأصنام . ووجدت في بعض كتب التواريخ أن الله عاقب الروم من ذلك اليوم الذي خربت فيه بيت المقدس أن يسبى كل يوم منهم سبي ، يفعل ذلك من أطاف ببلادهم من الأمم ، فلا يأتي يوم من أيام العالم إلا والسبي واقع بهم ، قَلَّ ذلك أو كثر . دوبطياس : ثم ملك الروم بعدهما « دوبطياس ( 2 ) » خمس عشرة سنة ، عابداً للتماثيل معظماً لها ، ولتسع سنين من ملكه نفى يوحنا التلميذ أحد الأربعة من أصحاب الإنجيل إلى بعض جزائر البحر ، ثم رده بعد ذلك . [ بيرنوس ] ثم ملك بعده « بيرنوس » سنة . بعض ملوك الروم : ثم ملك بعده « طريانوس » سبع عشرة

--> ( 1 ) في بعض النسخ » ططس وأسفيانوس » . ( 2 ) في نسخة » ذونسطاس » .